الخميس، 15 ديسمبر 2016

أحلى وأجمل ( 20) قصيدة حُب من الزّمن الجميل بقلم الشاعر رمزي عقراوي
( 14 )
((( العَدَمُ والانسان الالي ؟! )))
لم يَكُ بيدي تبعثُر عُمري ...
الى اوصالٍ حائره !!
او تلفُّعَ جسمي ..
شقاوة الزّمن والايام الغادره
فقد أضنتني عُتوّة
الدّهر مع الأيام الهادره
من أعماقِ الحياة ...
ثوب الشقاء والبليّات الاطره
ولا حقتني اشباح البؤس !
والمقتِ واليأس الغائره
فأينما أحلُّ وأرحلُ ...؟!
تطُاردني الأحلام السّافره
عن وجوهِ أقنعتها القاتمة
كسواد الليالي الفاجره
حيث تتقاذفني الأمواج
المتلاطمة وتياراتها الناحره
ان رنوتُ نحو قرص الشمس الأصيل !!
ما يفتأ ان يتناثر كأوراق الورد الجميل
وان هممتُ ان اشمّ عطر الزهر البليل
سُرعان مايزول كضباب الصّيف الهزيل
======
وان حدقتُ حيناً ...
نحو ذرى النجوم في الاعالي
فتأفلُ ما ان تحُسُّ بشعاع
نظراتي اليها كالخيال !
وان اردتُ مرّةً ...
ان اشرب الماء الزلال !
من نبع دافقٍ يجري
بطيئاً قرب جبلٍ عال
فسُرعان ما تجفّ هذّي
المياه كشجر خريفِ الجبال
وان عزمتُ واثقاً من
مواهبي وحُسن خصالي
على تحقيق امنية ٍفي معترك
هذّي الحياة والامال !
فأنها ما تفتأ ان تهوى ..
صريعةً في احضان الرمال
مجروحةً مكلومةً ميئوسةً
مترعرعةً في كلال !!
اما نفسي المهمومة التي
طالما صبرتْ على كل اهمال
وذاقت طعم القسوةِ ...!
والحرمان والغدر وجيف الملال
وتغذّتْ منذ الصّبا بروح
الغربة بين صحارى الضلال
واستشفّتْ احاسيس
الضياعِ والوحشةِ والنضال
فأنها لم تكُ ... طيلة ..
تلك السنين ومختلف الأحوال
الا كهمزةٍ بين العدم وشيء
اسمه الانسان الالي
========1975
( 15 )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق