الجمعة، 3 مارس 2017

الغِيرَة ....
*****
غَضِبَ الحَبيبُ وهاجَني استِعبارُ ..... إنَّ الحَبيبَ على الحَبيبِ يَغارُ
لكنني في حَضْرَةٍ مِنْ غيّرها ..... أبدُو عَطوفاً فالشَّجيُّ يُثارُ
لكُمُ الجَمالُ بسِحْرِه وبعِطْرِهِ ..... يا مَنْ لها دُونَ الحِسَانِ سِتارُ
ألقت بقلبي في الهُيَام كَريشَةٍ ...... ما دفَّها بَوْحُ الغَرَامِ تُطارُ
يا مُنيَةَ العُشاقِ ذُبتُ صَبابةً ..... ما لي بحَالي قُدرَةٌ وخِيارُ
لا تسمَحِينَ وترْغَبي مِنِّي الهَوَى ..... والنفسُ تهفُو والظنونُ تحارُ
أرْخِي حِجَابكِ وانظُري ما علَّني ..... يا بَدْرُ قد عَلَّ الغَرَامَ خِمَارُ
والقلبُ في سُكْرٍ يَراكِ بكأسِهِ ...... والآنَ عندي باليقينِ خُمَارُ
فلترْحَمِي أو ترْحَلي مِنْ ناظري ..... عبثاً لغَوْتُ , أبالرَّحِيلِ فِرَارُ ؟
قالت : أرَاكَ مِنَ الحِسَانِ مُتيَّمَاً ..... أخشَى الوِصَالَ وما لدَيْكَ قَرَارُ
دَوْمَاً تَحُومُ كمَا الفَرَاشِ لِضَوْئِهِ ..... ولغِيْرَتي مِنْ حُسْنِهِنَّ سُعَارُ
فتأوَّهَتْ وفهِمْتُ فَحْوَى قوْلِها ..... صَدَقَتْ وما في قَوْلِ تِلكَ غُبَارُ
عفواً سَأرْحَلُ مِنْ أمَامِكِ مُرْغَمَاً ..... ما عَادَ يُجْدي في الحَديثِ حِوَارُ
********************************************
الشطر الأول من البيت الأول لأبي الفضل بن الأحنف .........
بقلم سمير حسن عويدات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق