الخميس، 15 يونيو 2017

من الديوان العاشر ..
الإهداء إلى زمن فقدنا فيه كل شيء
فقدنا حتى أنفسنا...
{{ الـــــــنَّـــــــانُـــــــو...!}}
راحــتْ ( تُـفَيِّس ُ) لَـمْ تـنظرْ إلـيَّ وَلَـمْ
تـسـمـعْ مـنـاجاةَ قـلـبٍ ذابَ تَـحْـنَانَا

خـاطـبـتُها صـامـتـاً مـابـالُ جـفـوتِنَا
قـد اسـتطَالَتْ فـصارَ الـصمتُ عُـنْوَانَا

إذا جَـلَـسْنَا فـفـي صـمـتٍ فَــلا لُـغَةُ
سـوى ( الـتَّفَيْسِ ) هذا( الشاتُ)سَلْوَانَا

وعـنـدَ نَــوْمٍ فــلا قَــوْلٌ ولا شَـفَـةٌ
مِـــنْ الـتَّـحِيَّةِ نـالـتْ مِــنْ حَـنَـايَانَا

(الـواتْـسُ) نَـوَّمَنَا و(الـفَيْسُ) أيـقظَنَا
و(الـشَّاتُ) قَـصْدٌ لِـمَنْ قَـدْ باتَ حَيْرَانَا

قَــدْ رُحْـتُ أسـألُنِي عَـن دفـترٍ مِـلْؤُهُ
شَـوْقِـي وَمَـا عُـرِفَ (الآيـبادُ) ألـوانَا

عــن هـاتـفِ الـبيتِ ذو سـلكٍ أُجَـرِّرُهُ
بـغُـرْفَتِي كِــي أظــلَّ الـلَّـيلَ وَلْـهَانَا

أظــلُّ أهـمـسُ طـولَ الـلَّيْلِ فـي أذنٍ
مــن (الـبلاستيكِ ) ذابـتْ عـبر لُـقيانَا

قـد رحـتُ أسـألُنِي عـن يـومِ مـولِدِهَا
عَــن (الـكروتِ )وقـد فـاضتْ هَـدَايَانَا

عَــن الـقصائدِ فـي الأشـواقِ أسـكبُهَا
نــاراً وعَــن رَعْـشَـةٍ تَـعلو وتَـغْشَانَا

لـلـحرفِ كــانَ جـمـالٌ فـي رسـائِلِنَا
عَــبْـرَ الـبـريدِ وَسَــاعٍ هَــلَّ نَـادَانَـا

أوَّاهُ يَــا لُـغَـةَ (الـكيبوردِ) يَـا حَـزَنِي
عَـلـى الـقُـلُوبِ الَّـتـي مـاتَتْ بـدُنْيَانَا

أعـيـشُ أحـمـلُ بـحـراً عَـبْرَ أوردتـي
مــن الـحـنينِ لـطـهرٍ كــانَ يـرعـانَا

فـي زَحْـمَةِ الـزَّمَنِ (الـنِّتْيِّ) أحـسبُنِي
قـد تُـهْتُ ..أرقـبُ مَـسْخَاً كـانَ إنْسَانَا

سَـحَـبْتِ كَـفَّـكِ مِــنْ كَـفَّـيَّ لاهـثـةً
وراءَ (واتـسٍ )وصـار (الشَّاتُ )شيطانَا

بالله يَـــا زَمَـــنَ الـفـوضى مُـقَـنَّعَةً
هَـــلَّا رحـمـتَ بـحـق الله مَــا كَـانَـا

هَــلَّا رحـمـتَ نـقـاءً فــي ضـمـائِرِنَا
هَـــلَّا رحـمـتَ حـيـاءً فــي مُـحَـيَّانَا

هَــلَّا رحـمـتَ مَـلاكَاً مـاتَ فـي دَمِـنَا
مِــنْ الـبَـرَاءَةِ يَـبـكي فــي مَـرَايَـانَا

قــد عـاشَ يـحفظُنَا بـالحبِّ فـي دِعَـةٍ
حَـتَّـى اسـتـفاقَ وقَـدْ لاحَـتْ خـطايَانَا

أحـيـا الـقـلوبَ عَـلَى صِـدْقٍ بـمرحَمَةٍ
بـعـنَاهُ بَـخْـسَاً ..وَلَــمْ نَـعْـبَأْ بـقتلانَا

نَـصْحُو عَـلَى أَسَـفٍ نُمْسِي عَلَى أَسَفٍ
نَــنَـامُ نَـحْـلُـمُ بـالـذِّكـرى لـتَـرعَـانَا

أَوَّاهُ يــازمـنَ ( الـنَّـانُوُّ تِـكـنولوجي)
الـكـلُّ فـيـكَ غَــدَا فـي الـيمِّ غَـرقَانَا

لا نَـشـتري بَــلْ نـبيعُ الـعُمْرَ أجـمَعَهُ
شِـبْـنَا وأعـمـارُنَا فــي الـلَّوْحِ شُـبَّانَا

هـذي الـمصائبُ فـي الأطـفالِ أرقبُهَا
قَدْ أَنْبَتَتْ في زهورِ العُمْرِ (سَرْطَانَا)...!

شـعـر/مـحـمد فــــاروق مــحـمـد
عــضــو اتــحــاد كــتــاب مــصـر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق