الجمعة، 9 يونيو 2017

أهواكِ حتى / الشاعر رضوان قاسم

أهواكِ حتى
كــفِّـي بـكـفِّـك ِأيُّ دُنْـيَـا فـي يـدي
أيُّ الـحـدائـقِ في عيـوني أرتـدي
فينا الأصـابعُ كالـخيوطِ تشــابكتْ
نَسـجـتْ قـلـوباً رُصِّـعت بـزمـرُّدِ
شُــدِّي يَـدَيْك ِعلى يـديَّ وأشــفقي
قـلـبـي بـكــفِّـكِ هـائـمٌ لا يـهْـتـدِي
ظَّـلانِ فـي دربِ الـمســاءِ تـوحَّدَا
أوتـارَ عُـودٍ فـي غـنـاءِ الـمـنـشــدِ
يا طفلةَ الأحـلام ِفي كَـنَف ِالهوى
مـا الــحـبُّ إلا جـمـرةٌ فـتـوقّــدي
أنـا في هـواكِ جـدولٌ بـخـمـيـلــةٍ
أنـا في هـواكِ ناســكٌ في الـمعبـد ِ
أنـا إنْ رسـمتُكِ زهـرة ًبقصـيدتي
فخـرٌ لـكـلِّ قـصـيـدةٍ كـتبـتْ يـدِي
أنـتِ الـحديـقـةُ والـزهـورُ روائـحٌ
تـشــتم ُّ عِطركِ من بخور الموقـدِ
فَتَّشــتُتُ عن معنىً لـحبِّكِ لـمْ أجـدْ
لا في المحيطِ ولا القـريبِ الموردِ
لا تتـركـيـني في دروبِ غِـوايتـي
والـسُّـهْدُ يُشْـهِر ُسَـيْفَه ُفي مَرْقَدِي
أهـواك ِحتَّى تَنْتَهِي مِـنّا الـخُـطَـى
وتـذوبَ شـمسُ لــقائِنَا في الموعدِ
ليليَّـةُ الـخصـلاتِ مِنْ عتم ِالـدُّجَى
أينَ المليحةُ في الـخِمَارِ الأســــودِ
عـذريَّـةُ الشَّــفتيـنِ أُخـفـي رغـبتي
والـحـبُّ يَهْتِفُ زاجـراً لا تـعتـدي
ورديَّــةُ الـخـدَّيـنِ جـارحـةُ اللَّـمى
عـربيَّـةُ اللَّـوحـاتِ في وشْــم ِالـيـدِ
أهـدابُ عـينكِ كـالسِّــهام ُوفـوقَـهـا
هـلَّ الـهـلالُ الـعيـدُ فـي يــوم ِالـغدِ
يخْبُو الـنِّهارُ على الـدُّروبِ وظـلُّنا
قـنديـلُ شــوقٍ في مسـاءٍ سـرمدي
كـفِّـي بـكــفِّـك ِأيُّ دُنـيــا فـي يـدي
أيُّ الـحـدائـقِ في عـيونِي أرتــدي
وضممْتُ خصرَكِ ذاهلا ًمما أرى
موجُ الـبِحارِ طَـوَيْتُهُ في ســـاعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق