قلم احمر...
على طاولتي يسكن قلم احمر...
في بيته بين الأوراق ..يقتات الحروف..
يشعر بألم الكتابة...
يسعل سعالا حادا..على افرشة الصفحات...
يحكي و ينتظر من يسمعه..
يبكي لأجل فلسطين..
ينادي لأجل القضية..
يلبي نداء المحروم...
و يفشي سر الحاكم..
يزف آخر أخبار المعارك الضارية..
بين جيوش التتار...و اصحاب السواعد....
يفضح الأقلام المأجورة..
يشكي حال البؤساء..
يصارع السيف على حلبة الظلم...
يسرق كسرة رغيف من فم الأسد..
يزرع الصمود..و ينتظر أن ينمو الأمل..
يحطم الأصنام..و يزعزع عقائد الكهنة...
يكسر الشوكة في حلق المستبد ..و يسجن بتهمة الخيانة...
قلم احمر...
كتب كل كتب التاريخ و الفلسفة...
دون بطولات و انتفاضات الشعوب المظطهدة..
لازم العامل في المواجهة...و حطم القيود المصطنعة...
قلم احمر..
سرق قطرة مطر من السماء..و سقى بها أرض فلاح..
و حافظ على وصية الشهيد و رفيقه في الكفاح..
قلم احمر...
انتشى برشفة من مداده ...و امتص آخر قطرة دم من جعبته..
حمل بين ايديه مذكرة...و خرج ليساند..
في آخر الشارع...عند الإشارة الحمراء..رأى طفلا ..يجري بسرعة نحو السيارات المتوقفة توا...حاملا بين يديه علبة مناديل رخيصة...فيصل متأخرا لينذب حظه بركل عمود الاشارة الخضراء...
و في المقابل رأى طفلة صغيرة تبيع ورودا ذابلة ...كوجهها البئيس و رائحتها ضاعت بين أنوف العشاق الجدد...
كتب صرخة على العمود ..."هنا يباع ألم الطفولة فهل من مشتري"
حاول الهروب من ذاك المشهد المؤلم..
ليصدم بامرأة تفترش الأرصفة..يكاد خصرها يظهر من قميصها الممزق..
تحاول توسل أحدهم لمنحها بعض فتات الطعام..
فترك بجانبها لافتة مكتوب عليها..
"جسدها عورة.... فمن يستر عورتها.."
انطلق كمهب الريح ..يصارع صرخات الألم ..و يمسح دموع مداده الفائضة على جنبات جعبته..تريث قليلا ليجمع أنفاسه..رفع رأسه ليرى ،رجلا يجمع فتاة الطعام من القمامة..لم يصدق المشهد ...أخرج من جيبه مذكرته ليعرف تاريخ عصره..فوجده القرن الواحد و العشرون..
فكتب على صندوق القمامة..
"عار علينا أن ننتسب للإنسانية..."
فقصد قصر الحاكم...ليكتب على جداره ..."فليسقط نظام الظلم و الاستبداد.. "
.. رشيد مروان
على طاولتي يسكن قلم احمر...
في بيته بين الأوراق ..يقتات الحروف..
يشعر بألم الكتابة...
يسعل سعالا حادا..على افرشة الصفحات...
يحكي و ينتظر من يسمعه..
يبكي لأجل فلسطين..
ينادي لأجل القضية..
يلبي نداء المحروم...
و يفشي سر الحاكم..
يزف آخر أخبار المعارك الضارية..
بين جيوش التتار...و اصحاب السواعد....
يفضح الأقلام المأجورة..
يشكي حال البؤساء..
يصارع السيف على حلبة الظلم...
يسرق كسرة رغيف من فم الأسد..
يزرع الصمود..و ينتظر أن ينمو الأمل..
يحطم الأصنام..و يزعزع عقائد الكهنة...
يكسر الشوكة في حلق المستبد ..و يسجن بتهمة الخيانة...
قلم احمر...
كتب كل كتب التاريخ و الفلسفة...
دون بطولات و انتفاضات الشعوب المظطهدة..
لازم العامل في المواجهة...و حطم القيود المصطنعة...
قلم احمر..
سرق قطرة مطر من السماء..و سقى بها أرض فلاح..
و حافظ على وصية الشهيد و رفيقه في الكفاح..
قلم احمر...
انتشى برشفة من مداده ...و امتص آخر قطرة دم من جعبته..
حمل بين ايديه مذكرة...و خرج ليساند..
في آخر الشارع...عند الإشارة الحمراء..رأى طفلا ..يجري بسرعة نحو السيارات المتوقفة توا...حاملا بين يديه علبة مناديل رخيصة...فيصل متأخرا لينذب حظه بركل عمود الاشارة الخضراء...
و في المقابل رأى طفلة صغيرة تبيع ورودا ذابلة ...كوجهها البئيس و رائحتها ضاعت بين أنوف العشاق الجدد...
كتب صرخة على العمود ..."هنا يباع ألم الطفولة فهل من مشتري"
حاول الهروب من ذاك المشهد المؤلم..
ليصدم بامرأة تفترش الأرصفة..يكاد خصرها يظهر من قميصها الممزق..
تحاول توسل أحدهم لمنحها بعض فتات الطعام..
فترك بجانبها لافتة مكتوب عليها..
"جسدها عورة.... فمن يستر عورتها.."
انطلق كمهب الريح ..يصارع صرخات الألم ..و يمسح دموع مداده الفائضة على جنبات جعبته..تريث قليلا ليجمع أنفاسه..رفع رأسه ليرى ،رجلا يجمع فتاة الطعام من القمامة..لم يصدق المشهد ...أخرج من جيبه مذكرته ليعرف تاريخ عصره..فوجده القرن الواحد و العشرون..
فكتب على صندوق القمامة..
"عار علينا أن ننتسب للإنسانية..."
فقصد قصر الحاكم...ليكتب على جداره ..."فليسقط نظام الظلم و الاستبداد.. "
.. رشيد مروان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق