الأحد، 26 فبراير 2017

(اُصْـــــــــــمُــــــــــتْ)
أَمَـــا جــربـتَ أنْ تَـصْـمُـت..؟
وَمَـا الـجَدوَى مِـن الْـكَلِمَاتِ..؟
مَــا الـجَدوَى مِـن الآهـاتِ..؟
فـي زمـنٍ بـلا سمعٍ ولا بصرٍ.
يــتــاجـرُ فــــي عـروبَـتِـنَـا
يـبـيعُ بـراءةَ الأطـفالِ يـمحوها
بـلا أَثَرٍ أما جربتَ أنْ تصمت..؟
وفيمَ كلامُكَ الممزوجُ بالنِّيران ..؟
تــظـلُّ تـصـيحُ يــا قـومـي ..
ألا هـــبُّـــوا..ألا هـــبُّــوا..
فــــلا هــبُّـوا ولا قــامـوا..
ولــكــنْ كـلُّـهـم خِـصـيـانْ..
وفــي أســرٍ تــرى الـبُـلْدانْ
تــــــــــــنـــــــــــادي
تــرجــعُ الأصـــداءُ بـاكـيـةً..
مـحـمَّلةً بـنارِ الـذُّلِّ والـقَهْرِ ..
هُـنَـا سـوريـا هُـنَـا الـقدسُ..
هُــنَــا بــغــدادُ أو لــيـبـا..
هُـــــنَـــــا لُـــبـــنـــانْ..
هـــــنـــــا جُــــــــــرحٌ
هـــــنـــــا قـــــصــــف
ٌ
هـــــنـــــا مَـــــــــوْتُ..

هـــنــا عـــــار يـجـمِّـعُـنا
ونَـــوْحُ قـصـيدتي الـثَّـكلى..
بـــلا جَـــدوى عــلـى قــومٍ
دُعُـــوا لـلـخـزي فـاسـتـبقوا
كــــمــــا الــقِــطــعـانْ..
سـيـاسـتُهُمْ هــي الــدُّولارْ..
وكــــلُّ حـيـاتِـهـم تَـسْـعَـى
إلــــــــى الــــــــدُّولارْ..
فــمَـنْ نـــادَى أَيَــا قَـوْمـي..
عــروبــتُـنـا ومــنـهـجُـنـا..
وكِــلْــمَـتُـنـا وعِــزَّتُــنــا
وتَــــــاريــــــخـــــي

غــــــدا فـــــي الـــنَّــارْ..
فـــــــلا عـــلـــمٌ ولا أدبٌ
ولا أشـــــــــعــــــــارْ...
وصـار الـذُّلُّ فـي وطـنِ الـعُلا
كِـــــــشَــــــعَــــــارْ..
أَيَـــــــــا وطـــــنــــي ..
لــمـاذا صــرتَ هــذا الـيـومَ
مـصـلوباً عـلـى الـطُّرُقَاتْ...؟
وكُــــلُّ مَــرَابِـعِ الـخـيـراتِ
قــــــــــد نُــــهِـــبَـــت
ْ
وصـــارَ خِـضَـمُّـها كـفُـتَـاتْ..

وكــــلُّ شـعـوبِـنَـا صــــارتْ
كــــمــــا الأمــــــــواتْ..
يـضـيـعُ الـطُّـهُرُ يــا وطـنـي
وفـــي أقــداسِـكَ اجـتـمـعت
ْ فــلـولُ الـكُـفْـرِ كـالـغِرْبَانْ..
نــبـيـعُ الأرضَ كـــي نَـحْـيَـا
بـــــــــلا أوطــــــــانْ..
فـــمــا ارْتَــفَـعَـتْ أيــاديـنَـا
ولا عــادت لـوادِيـنَا أمـانـينا..
وصـرنَـا الـيـومَ يَـا وطـني ...
نُـــــــــــصَـــــــــــارِع
ُ والــدِّمَـا تَــسـري بِـوَادِيـنَا..
فَــمَــنْ يـحـيَـا لِـيُـؤْويـنَا..؟
فــمَــن يــحـيَـا لِـيُـؤْوِيـنَا..؟
شـعـر/محمد فــاروق مـحـمد
عــضـو اتـحـاد كُـتَّـاب مـصـر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق