الجمعة، 24 فبراير 2017

-
أيـامَ أندَلُـسٍ عُـودِي لـنَـا عُـودِي
نبـغي عبـيقًا لنا من أطيبِ العُـودِ
.
اسمٌ جميـلٌ " بِلَيبريَا " غـدى زمنًا

بطارقِ ابنِ زيادٍ ضَيغـمِ الـبـيـدِ
.
حسناء قد رسم التـاريخُ نهـضتـَهـا

تُضفِي على زائريـها بهـجـةَ العيدِ
.
إنَّ الـقُـرونَ بـأنـدلـسٍ ثـمــانـيـةٌ

أبوابُ خُـلدٍ وما حـظـيـت بتخـلـيـدِ
.
احتـلَّها بعـدنا الأسبـانُ واحـتـفـلوا

" فَرِّقْ تَسُدْ " دأبُ أعـداءٍ منـاكـيـدِ
.
أمـسـت دُويـلاتُ أنـدلـسٍ مزعزعةً

فاقت لِعشرينَ في وهنٍ وتـجـميـدِ
.
غـرناطـةُ الـخـيـرِ نبكيـهـا وقرطبةٌ

نـبــكـي الـتـراثَ بآهـَـات وتنهيـدِ
.
نبكي على فـَنِّهَا المخطوطِ في صدفٍ

مُــدونٍ بـمــدادِ التـبــرِ مـفـقـودِ
.
ماذا جرى يا أسودَ الفـتـحِ بعـدكُموا

هل ماتَ بأسكُمُوا ام تـَاهَ في البـيدِ
.
لمـا رأيـتُ أسـود الـغَـاب أحـزنني

أني افـتقـدتكُموا يا خـيرَ مـفـقـودِ
.
فبعضنـا مات مـذبوحًـا ومـحـتـرقًا

وبعـضُنـا عـاشَ في ذلٍّ وتـهـديـدِ
.
نَـفِّـسْ أيـا ربـَّنـَا كـربـًا بـأمــتـنـَا

فالهَـمُّ خـانقُـهَـا حـبـلاً على الجيـدِ
.
إن أُوصِدَت دُوننَا الأبوابَ واحتجبـت

فبابُ ربِّي وسـيـعٌ غـيـرُ مسـدُودِ
شعر
أبوقاسم القناوي احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق