(يا أُمةَ العُرب)
١٨مارس١٩٩٧م
كلمات فضل الفلاحي
بسمِ الذي خلقَ الإنســــانَ من علقِ
والحمدُ للهِ كاسِ العـــــــودِ بالورقِ
من ذا الذي سخَّرَ الفُلكَ التي سَلكتْ
فوقَ البحــــــارِ وأنجاها من الغرقِ
من ذا الذي أوجدَ الأكوانَ من عدمٍ
هو المهـــــــيمنُ ربُّ الناسِ والفلقِ
رباهُ إنَّ العدا في القدسِ قد عبثوا
صارت فلسـطينُ مأوىٰ كلِّ مرتزَقِ
عاثوا فسادًا وأهلُ الحقِّ في وسَنٍ
لا يَفزعـــــــونَ علىٰ دينٍ ولا خُلُقِ
فاجمعْ علىٰ الخيرِ يا مولايَ قادتَنا
واضـــــــربْ عدوَّهمُ بالذلِّ والفَرَقِ
واحمِ البلادَ وكُنْ عــونَ العبادِ علىٰ
ضــــــــربِ العدوِّ ومن والاهُ بالعُنُقِ
وبعدُ يا قادةَ الإســـــــــــلامِ إنَّ لنا
شــــعبًا يصبُّ دموعَ العينِ كالودَقِ
صارَ الترابُ ببطنِ الأرضِ ممتزِجاً
بالدمعِ والدمِ والأمـــطارِ والعَرَقِ
مســـــــــــرىٰ النبيِّ ينادينا لنجدتِهِ
فنضربُ الذكرَ صفحًا عنهُ في حَمَقِ
يا ليتَ شــعري متىٰ الأيامُ تجمعُنا
من كلِّ فجٍ بأكـــــــنافِ الثرىٰ عمِقِ
متىٰ سيزأرُ من أوكارِنا أســـــــــدٌ
متىٰ نجُذُّ رؤوسَ المكــــرِ والمَلَقِ
يا أمةَ العُربِ ســـيري نحوَ وحدتِنا
دُسِّي الترابَ بمن عاداكِ وانطلقي
نحوَ الرُقِيِّ إلىٰ العلياءِ شــــــامخةً
وسارعي لنوالِ الخيرِ واســــتبِقي
واستمسكي بالعرىٰ الوثقىٰ وإن عظُمَتْ
بكِ الخطوبُ وبالرحـــــــــــمٰنِ فلتثِقي
ألقي المقالدَ للمولىٰ لتنتصــــــــري
وترفعي علمَ التوحــــيدِ في الأُفقِ
يا نورُ شعشِـــعْ علىٰ أرجاءِ دولتِنا
من ها هنا وهنا يا فــــجرُ فانبثِقِ
يازمرة الشـــــــــرِّ يا أعداءَ وحدتِنا
إلىٰ الجحــــيمِ وبالنيرانِ فاحترقي
وفي الختامِ صلاةُ اللهِ خالـــــــقِنا
علىٰ الذي قد بدا من وجهِهِ الطلِقِ
نورٌ مشعٌ يُضاءُ المؤمنــــــــــــون بهِ
وتعتمي منهُ عينُ الملحدِ الخَــــــرِقِ
ياربُّ صلِّ علىٰ المعصومِ من خطإٍ
والآلِ ما شـــــــعَّتِ الأنوارُ بالشفَقِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق