الاثنين، 20 فبراير 2017

لا يَعشقُ الحربَ إلا كلُ مُرتزقٍ
لا سامحَ اللهُ مَن بالحربِ أبلانا
لا يمتطي صَهوَةَ الأيامِ عن تَعَبٍ
إلا الذي أُشرِبَ الحَسرَاتِ أزمانا
صوتُ الضياعِ ينادي كلَّ مُرتَحِلٍ
و يَجرفُ الفِكرَ صَوبَ التِيهِ ثَملانا

كم بلدةٍ دُمِرَت صارت لنا طَللاً
و أَورَثَت دمعةً تَجتَرُ أحزانا

فَمَوطنُ العُربِ مسكونٌ بِمِحنتِهِ
أضحى مع القهر مكلوماً وظمآنا

والقدسُ ما ضَمدّت جرحاً يُؤرِقُها
فالآهُ تَصدّحُ مِن محرابِ أقصانا

بغدادُ ما عانقت أَمنَاً ولا رَغَداً
ولا أناخَت على الأحداقِ سُلوانا

يا سوريا الخير هل ماتت عُروبَتُنا
أم عانقت في دروبِ البيّنِ حِرمَانَا

هل ضاقتِ الأرضُ بالأعرابِ أجمعِهم
فَأنكَرَ البحرُ بالإِغراقِ ( إيلانا )

وا حُرقةَ القلبِ إِن ضُجَت مضاجِعُه
مَن يُسمِعُ الصُمَّ صرخاتٍ لِشكوانا

لا تأسَفنَّ على الأعرابِ في زمنٍ
جازى اللئامُ به الأحرارَ نُكرانا

لَملِم شُجونَكَ يا قلبي على وَجلٍ
و قُل إلهي بِفيضِ اللطفِ يرعانا

يا رَبّةَ الشِعرِ ما في البَّوحِ أمنيةٌ
غَير التي تَرتَجِي الرحمنَ غُفرانا

منصور الخليدي 2015م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق