الجمعة، 5 مايو 2017

سأكونُ ذُكرى في نفوسِ أحبّتي
فغداً أغيبُ وأختفي بمنيّتي
أمضي إلى قبري وأحيا برزخاً
وبهِ سألقى زهوتي أو شقوتي
ويلاهُ كمْ أسرفتُ في أمري وكمْ؟
خضتُّ الإساءةَ في محاربِ نكبتي

أنقاضُ وُزْرِي كالجبالِ تفُتُّ مِن
عضُدي وبالحملِ الثقيلِ وعاتقي

ربّاهُ ذنبي قد تعاظم خطبُهُ
وبه أنا صرتُ الذليل وخسّتي

وبباب فضلك قد وقفتُ مُناجياً
أرجوك عفواً من آثامي وزلّتي

لو أنّ للذنبِ الخبيثِ روائحاً
لتأفّفُوا مني لناثنِ ريحتي

أو أنهم علِموا بواطنَ مَخبري
هجروا كلامي فارقوني ورفقتي

أتُراهُ حتفي في الحياة يكون بال
حُسنى فألقى في الحسابِ سعادتي

أم أنني ألقاهُ وقْعاً مفجعاً
فأكون من أهل البوار وهُلكتي

أوّاه قلبي كم تفطّرَ خائفاً
متلهّفاً يا نفسُ كيف نهايتي؟

أتُراكِ من أهل الجنانِ وسُندُسٍ
أم أنكِ سبيَ العدوِّ وضرّتي

وبرغم أحزاني وفيضِ مواجعي
وضريمُ قلبي باللهيبِ وحُرقتي

ظنّي بربّي قد تنسّم عفوهُ
فهو الغفور هو الخبيرُ بقصّتي

شعر: مصطفى بونجيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق