(هذا الظّلامُ أثار كامنَ دائي) ....
قد بثَّ فيضَ الشّوقِ في الأحشاءِ
تُدمي الصّبابةُِ والأنينُ مُبرّحاً ....
بجوانحٍ مسجورةَ الرّمضاءِ
مازاد شوقي للأحبةِ بُعدهم ...
بعد الوصالِ ففارقوا بتناءِ
بكت السماءُ غداةَ بعدِهُمُ فكم ...
هطلت من الامطارِ والأنواءِ
فكأنها حاكت أليمَ فراقنا ...
حزناً تسحُّ بحرقةٍ وبكاءِ
وأنا مضيت تركت قلبي عندها ...
خلّفتُ روحي بالفراقِ ورائي
حتّى نسيتُ معاطف الطّرقِ التي ....
منها أتيتُ وكان وقتَ مساءِ
وهي الحزينةُ قد بدت مكلومةً ....
سحّت دموعاً زاد من بُرحائي
وجررت أذيال التّحسرُ عندها ....
ودموع عيني قد بللنَ ردائي
هي قصّةٌ نسج الخيالُ سياقها ....
نوّرتُ منها ظلمتي بسناِئي
دبّجتها بمشاعرِ العشقِ التي ....
جمعت تناقضَ ظلمةٍ بضياءِ
العشقُ نارٌ ليس يؤمن شرّها ...
فيها التّقلّبُ شدّةً ورخاءِ
كم تيّم الحبُّ المعنّى خطبه ...
في غمرةِ الأمواتِ والأحياءِ
شربوا كؤوساً بالاماني قد سمت ...
بهُمُ فطاروا في فضا العلياءِ
لكنهم صدموا بخطبٍ مفجعٍ ...
دوّى السقوط َ ولات حين عزاءِ
مايفعلُ العشّاقُ ضرّ نفوسهم ...
ما يفعلُ الأجنادُ بالأعداءِ
هذا قريضي قد نثرتُ مداده ...
ألقيتهُ في ِساحةِ الشّعراءِ
لم يكتمل شعري ببحرٍ كاملٍ ....
قد صغتهُ بتنفّسِ الصّعداءِ
وقرنتُ ليلي بالصباحِ منادماً ...
حتى تبسّم بالسّرورِ زهائي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق