الاثنين، 18 يوليو 2016

نَاسِكَة
( في محراب قاضي العاشقين )
..........................
أَنَاسِكَةٌ , أَهْوَ الْجَفَاءُ وَنَائِبُهْ ؟...... أَحَقَّاً هَجَرْتِ , أَمْ بَكَا الْقَلْبَ نَاكِبُهْ ؟
أَنَاسِكَةٌ , انَّ الْهَوى سَيُعَذِّبُهْ ...... وانَّ فُؤادي قَدْ تَجَلَّتْ مَطَالِبُهْ
أَنَاسِكَةٌ , انَّ اْسْمَكِ مِنْكِ قَدْ هَوَى ...... عَلى الْوَصْلِ , فَالْهُجْرانُ دَأْبٌ يُرَاتِبُهْ
أَنَاسِكَةٌ , عُودي الَيَّ بِنَظْرَةٍ ..... لَعَلِّيْ أَرْمي مَا كَوَتْني مَصائِبُهْ
وَاِنْ أَنْتِ أَحْبَبْتِ الْفِراقَ فانَّني ..... سَأَحْيَا بِلا خِلٍّ لَدَيَّ أُصَاحِبُهْ
وَكُنْتُ غَدَاةَ الْبَيْنِ أَشْكو مَوَدَّتي ..... مِنَ الحُبِّ مَحْزونَاً بِهَمٍّ أُنَاصِبُهْ
وَلِلنَّفْسِ حَقٌّ أَنْ تَصونَ حَبيبَها ...... وَعِزَّةُ نَفْسي خَيْرُ مَا قَدْ أُوَاكِبُهْ
أُريْدُ لِأُخْفي شُغْفَ نَفْسِ بِدَأْبِها ...... عَنِ الصَّامِتِ الحَيْرَانِ وَالْعَذْلِ دَائِبُهْ
سَهِرْتُ بِلَيْلٍ بَعْدَ أَنْ نامَ سُمَّرٌ ....... وَأَصْبَحْتُ قَدْ أُفْقِدْتُ عِشْقَاً أُجَاذِبُهْ
فَهَذا أَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتِ مَشَاعِرَهْ ...... وَأَنْتِ الَّتي حَبَّبْتِ لي ما أُغَالِبُهْ
سَرَى الْبَرْقُ في نِصْفٍ مِنَ الَّليْلِ طَيْفُهُ ...... عَلَى بَلَدٍ لِلْخِلِّ حَلَّتْ رَكَائِبُهْ
فَقُلْتُ أُنَاجي الْبَرْقَ أَبْغي اشَارَةً ...... فَقَالَ : أَلا اْصْمِتْ , قَدْ عَدَتْكَ مَسارِبُهْ
وَاِنِّيْ وَلي في النَّاسِ خِلٌّ مُحَبَّبٌ ..... فَرَاحَةُ رُوحي بَعْدَ بُعْدَكِ سَالِبُهْ
أَرَدْتُ الَيْهِمْ سَلْوَةً بَعْدَ نَاسِكَةْ ...... فَلَمْ أَلْقَ مَا أَحْبَبْتُ مِمَّنْ أُطَالِبُهْ
.....................
‫#‏قتيبة_مسعود‬ ‫#‏قاضي_العاشقين‬
26/3/2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق