الأحد، 12 فبراير 2017

الشاعر محمد فاروق

(أقــــــــســــــــمـــــــت)
أقـسـمتُ لا أهـتـزُّ حـيـن تـكلُّمي
مـعـها ولا يُـبـدي الـتلهُّفَ نـاظري

ولأكـتُـمَنَّ الـعشقَ بـين جـوانحي
ولأُخـفـينَّ الـشـوقَ بـين خـواطري

ولــئـن أرادتْ أنْ أقـــولَ أُحـبُّـها
أبــداً فـلـن أفـشي بـقلبي الـحائرِ

أقـسـمتُ بـالآهـات بـالألم الـذي
ذلَّـــتْ لــه الـعـشَّاقُ دون تـكـابُرِ

أقـسمتُ ..لكنْ لم أصنْ قسَمي ولا
كـنـتُ الـصَّلُودَ ولـم أكـنْ بـالصابرِ

مــا إن رأيـتُ الـحسنَ لاح بـثغرها
والــنـور كـلَّـلـها بــوجـهٍ نـاضـرِ

قلتُ ارحمي ..قلباً تبعثرَ في الهوى
لـعـبتْ بــه الأنَّــاتُ لُـعْـبةُ خـاسر

ِ يـشقى مـع اللحظاتِ يسمعُ صمتَها
لـتُـذيـبَهُ أمـــلاً لـنـظـرةِ نــاظـرِ

قـالت:تُراكَ عـشقتَ قـلت:أنا الذي
نــارُ الـجحيمِ أُوارُهـا مـن فـائري

قـالتْ :ومـاذا بـعد أن عصفَ الهوى
قـلتُ :الـرضاودواء جـرحي الـغائرِ

قالت :ومَنْ ذي قد جُننتَ بوصلِها..؟!
فـبُـهـتُّ لــم تـعـبأ بـثـورةِ ثـائـر

ِ لـم أحـتفظ بـالسرِّ بُـحْتُ بـلهفتي
عـصـف الـهوى بـتجلُّدي وبـخاطري

هــذا الـربـيعُ تـضـوَّعتْ أزهــارُهُ
لـمَّـا نـفـثتِ بــه كـسحر الـسَّاحِرِ

فـدعـي الـتَّـمَنُّعَ والـتعاليَ إنـني
أسـتلُّ مـن غـمد السكوتِ مشاعري

مـا الـحبُّ إن لم نعترفْ بقضائهِ ..؟
فاللهُ أيـــــدهُ بــســيـفٍ بــاتــرِ

فــنـقـر بــالأشـواق دون تـكـبُّـرٍ
فــي ذُلـهـا عِــزٌ لـقـلبٍ صـاغـرِ

أخــذتْ تـقـصُّ حـكـايةً وحـكـايةً
وتُـعـلِّلُ الـشـكوى بـصـوتٍ فـاترِ

حـتى اسـتباحتْ سـرَّ عـمري كـلَّهُ
ثـــم انـثـنـتْ بـدلالـها الـمـتفاخرِ

قــالـت: بــكـلِّ صـراحـةٍ وبـقـوَّةٍ
دعـنـي فـإنـي...لا أمـيـلُ لـشاعرِ

ومـضتْ تـمزِّقُ خـافقي أسـفاً على
مـا قـد أبـحتُ أذعـتُ سـرَّ الـساترِ

شـعـر/مـحـمد فـــاروق مـحـمـد
عــضــو اتــحـاد كــتـاب مــصـر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق