الجمعة، 21 يوليو 2017

تراتيل مختلفة
هنا ظلٌ ...
على حائطِ المبكى
وظلٌ على دفة للعبور البعيدْ
فخذْ ما تشاءُ مني ..
ودعني
فقد أوشكَ العمرُ مني الصعود

وهنا معنىً ...
على قافيةٍ للشعرِ..
وذاكَ معنىً للتمردِ
أو ذاكَ معنىً للصدودْ

فإذا ما شئتَ ..
أبقيتُ الأماني
ونثرتُ ما تبقى من عهود

حتى كأن اشتياقيَّ ...
تمادى
فاستحالَ في الظلِّ...
أمراً فريدْ

فلا تلمني ..
إنني أوشكتُ أن أبحر ..
في العيونِ وما فيها شرودْ

فقلْ لي ...
كلما أبقيتَ شيئاً...
إذ تظللَ بالمساء
ثم عاد بليلنا المعهودْ

فسبحانَ الذي ...
أبقى ما يَشَاءُ
وأرخى ستائرهُ ..
في نظرةِ وسجود

سأحملُ رسمي
ثم أمضي فوقَ جرحي
فذاكَ الجرحُ أثقلهُ الجمودْ

وذاكَ الصمتُ
ما عادت الكلماتُ تحييه
هنا حجرٌ يرتدي الشوق
أو نظرةٌ لخلود

وهنا رجلٌ
قد باعَ ما تبقى له
ومسجدٌ ينادي في السَّمَاءِ
ها هنا جنودْ جنودْ

وها هنا طفلٌ ..
ما زالَ يلهو بحجارةِ السجيلِ
يودعُ سرَّهُ سرها ...
فتلتحم الحدودْ

وهنا جرحٌ نازفٌ
ودمٌ يسيلُ على الترابِ
يقبلهُ الفتى
ويرسم ما يُرِيدُ كما يريدْ

يسافرُ ..
في روضةٍ خضراءَ ..
وفيها نعيمٌ لا ينتهي
وسرها المسبوق معقود

وفيها دمٌ يسري ...
بمفردهِ
يقبلُ الأرضَّ
يُودِعُ في طياتها شتى الردودْ

وفيها من يقاتلُ ..
دونما كللٍ
كي يعيد دمي المسلوب ..
في أرضِ الجدودْ

فـأقمْ يا صاحبي
منارةً كي نهتدي
إنا حيارى في أمننا المفقودْ

ثم دعنا نعاينُ ما تبقى
من عزةِ النفسِ
أو نهجاً يساومنا
فذاك شهيد ينتظرالشهيد

وإنا وإن غبنا في تناثرنا
لكننا نبقى إذا حانَ موعدنا
في سرنا المعهودْ

حتى كأنَّ الجرحَ
ما عادَ ينفعه التلاقي
لكننا نبقى
وسرنا المعهودْ

فهنا دمٌ وجرحٌ ..
مازالَ يسألني
عن موعدٍ كادَ يُنْسى
في مجدنا المفقودْ

إنا وإن تأخرَّ منا واحدٌ
تقدمَ ألافٌ
ثم ارتقوا نحو التلاقي
والخلودْ


بقلمي/محمد نمر الخطيب -الاردن -اريد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق