الثلاثاء، 18 يوليو 2017

تطغى حروف ُ الوجد ِ في كلماتي
لتبوح ما أخفيته عن ذاتي
فحبيبتي بين النساء ِ قصيدة ٌ
وأنا وهبت ُ الشعر ٙ نصف ٙ حياتي
في عينها رحم ُ الصبابة ِ والهوى
كم انجبت ْ عشقا ً من النظرات ِ

وإذا بحزن ٍ أطبقت ْ أجفانها
غرِقٙت ْ عيون ُ الدهر ِ بالعٙبرات ِ

واذا تبسّم ٙ ثغرُها انبلج ٙ الضُّحى
وتحـرّر الثلكـى مـن الآهـات ِ

وتفتّح ٙ النوّار وانتشر ٙ الشـذى
في كلِّ صوب ٍ بعد طولِ سُبات ِ

ولصوت ِ ضحكتها البلابل ُ سلّمتْ
عرش الجمال لأعذب ِ الأصوات ِ

وهي ٙ الرقيقة ُ مثل حبّات ِ الندى
وقت ٙ الصباح ِ تعلّقت ْ بنبات ِ

و جبينُها المصقول ُ أصفى طلّة ً
من ماء ِ نبع ٍ في رمال ِ فٙلاة ِ

فإذا نظرت ُ به رأيت ُ ملامحي
و كأنني أمعنت ُ في مرآتي

وظفائر الشّٙعر الموشّح ِ بالدجى
كالبحر ِ خلخل ٙ موجُه مرساتي

فإذا النسائمُ داعٙبٙتهُ بخفّة ٍ
وتناثرت ْ أسداله ُ بشتات ِ

أيقنت ُ اني قد وقعت ُ ضحية ً
وفقدت ُ أيّة ٙ فرصة ٍ لنجاتي

وشِفاهها عسل ٌ يمانيُّ النّوى
مكنوزة ٌ جورية ُ النفحات ِ

حمراء ُ كالدحنون ِ تخفي خلفها
زهرا ً من الياسمين ِ دون نواة ِ

عذراء ُ تجهل ُ ما تُقدّمُه ُ اللمى
حتى أتاها العلم ُ في قُبلاتي

عبٙثا ً يُنادي غيرُها وهي التي
فتٙحٙت ْ حصون ٙ القلب ِ بالهٙمسات ِ

عماد المتنبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق