الأحد، 9 يوليو 2017

# صواعق الحَرف
حُرُوفُنا النُّـورُ إمَّا شِعْرُنا ائتَلَقا
تَجلو الظَّلامَ كَبَرْقٍ في الدُّجى بَرَقا
تَهدي العَمِينَ وتَشفي من شَبا سَقَمٍ
قلـبَ الشَّجـيِّ وتُطفيـهِ إذا احتَرَقـا

مَشـاعِلُ الشَّـعبِ إِنْ خانتْـهُ غايتـُهُ
أو لَجَّ في تيهٍ أبـدَتْ لـَهُ الطُّـرُقــا

فَهَـبَّ مُنتَفِضـاً من غَفـْوَةٍ ومَضَى
يَفيضُ سيلاً لُجاجـاً جاشَ واندَفَقَـا

وإن عَتا باطـلٌ والظُّلـمُ في زَمَنٍ
حرفُ الأباةِ بغَيرِ الحَقِّ ما نَطَقَـا

ما حارَبَ الشِّـعرَ إلَّا ظـالِمٌ أَشِرٌ
يَبْغي جَهـالةَ قَوْمٍ سامَهُمْ رَهَقَا

لَمَّا رأى الحَرْفَ سيفاً بارِقاً بِيَدٍ
وهالَهُ الأَمْرُ رُعباً قَلبُه انفَـرَقَـا

وارتاعَ من أَلَقٍ والقلبُ في خَفَقٍ
ومن يَراعٍ تَلَـظَّى صـَدْرُهُ حَنَقـا

صَـواعِقُ الحَقِّ ما تَهوِيْ بِناحِيَـةٍ
إلَّا هَوَى ظالِمٌ مِنْ هَولِها صُعِقَـا

والشِّعرُ للشَّعبِ لا للفَردِ مَزلَفةً
إذا أَشَعَّ أنارَ القلـبَ والحَدَقـَا

والشَّعبُ حَقُّ فإن يعثُرْ بِناهِضَةٍ
عادتْ لَهُ جـولةٌ والباطِل انسَحَقَا

كالسّيفِ في صَولةٍ تَنْبو لَهُ ِظُبَةٌ
وعادَ في صَـولةٍ بالطَّعنَةِ استَبَقَا !

نيرونُ ماتَ وروما لم تَمُتْ أبداً
زِيدَتْ ضِياءً وقد رامُوا لها الحَرَقا !

والحَرفُ مَنقَصَةٌ إن كانَ مَمْدَحةً
وحـادَ عَـنْ أَرَبٍ من أجْلِهِ خُلِقَـا

تُلْقيهِ في قَعَرِ الأهـواءِ زُلْفَتـُهُ
وإِنْ نَأى عن شَفا أهوائِهِ سَمَقا !
ــــــــــــــــــــ
[ عوض فلّاحة ]
26 / 6 / 2017 م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق