(الحَدباءُ شاهِدَةٌ شَهيدة)
بِقَلمْ صَفاءالعامري...
وَلِلأوطانِ وَجْهٌ لايُسامىٰ
بِهِ الأمجادُ عِزٌّ لَنْ يُضاما
وَبالحَدباءِ رَمزٌ قَد حَبانا
عَظيمُ الفَخر ِإذ يَرقىٰ مَقاما
وَلكّنَ الذّي يَجري عَليها
تَرىٰ الأحداقَ مِن كَمَد ٍسِجاما
أيا قاماً عَلا عِزّاً وَفيهِ
تُراثٌ في سَما خُلدٍ تَسامىٰ
يَد ُالإرهابِ شَرٌّ قَدْ دهانا
بِشَهر ِالصومِ وَأنْثالتْ ظَلاما
وَلَيلٌ قَدْ سَرىٰ فينا بَهيمٌ
غِمارُ الموتِ يَسْقيهِ سِقاما
تَلاٰ صُبحٌ تَرىٰ الأوباشَ هَبّوا
لِنَحْر ِالسِفرِِ مِنْ حَنَقٍ ضِراما
تَرىٰ الحَدباءِ تَفْدي ماسِواها
رِمالُ الأرضِ تَرميها سِهاما
وَلكّنَ الذّي يَبْغي لَقيطٌ
بِطَعْنِ الظَهر ِيُرديها رُكاما
فلا نَأسىٰ وَمافينا دَخيلٌ
فَنَحنُ السِفرَ لا زِلنا عِظاما
وَلِلتَحريرِ عَنْ قُربٍ صَداه
يَرُدُّ الأرضَ يُغشيها سَلاما
وَإنْ نَحْزَنْ لِهَدمِ الرَمز ْإنّا
حَفِظنا العِرضَ مِنْ دَنَسٍ كِراما
وَلانَرْكَعْ لِمُحْتَلٍّ غَزانا
مِدادُ النَصرِ تَرنيمُ اليَتامى
وَلانَرْجِعْ لِقارِعَةِ الدَواهي
وَنُسقىٰ المَوتَ لَو جَرّتْ زوئاما
فَما مِنّا الذّي يَسْعىٰ لِشَرٍّ
أُباةٌ لَنْ تَرىٰ فينا لِئاما
سَرجْنا الخَيلَ إذْ نادىٰ ثَرانا
رِجالٌ وَالرَدىٰ أمسىٰ لِجاما
نَشَدنا لِلعُلىٰ نَصراً مُبينا
تَراءىٰ لِلعِدىٰ يَوماً غَراما
لَنا ضَربٌ بِنَصلِ الحَقّ صُلنا
نَسوقُ البَينَ نَفْريها طِغاما
وَفي خَيرٍ عَلا مَجداً عُرانا
خِتامُ الخَيرِ أبياتي خِتاما
--------------------------
سجاما: دمع العين
وأنثالث: أنهالت اليد بالضرب او الظلام
السفر:التاريخ والاثر اشارة للمنارة الحدباء
بهيم:شديدالظلمة
حنق:العصبية من الحقد
ضراما:من النارأضرم النار أي أشعلها
قارعة الدواهي:المصائب
جرت:الحرب أستعرت فتجر الويلات
البين:الموت
النصل:السيف
طغاما:الطغام من الناس أراذلهم
غراما:عذابا
عرانا:أسوارنا عرى الشيئ سوره العالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق