الأحد، 16 أبريل 2017

( بناء الأرض )
………………………
فجاج الأرض أحياها الشبابا
وأعلاها وقد كانت خرابا
وأنشأها مروجاً من جنانٍ
وروضاً فاح في الدنيا وطابا
بنى فيها قصوراً عالياتٍ
وسوَّها وقد كانت هضابا
وقد كانت شعاباً قبل تُبنى
وأصبحت الشعاب بها قبابا
وعانقت المزاهر في علاها
شعاع الشمس أيضاً والسحابا
وما زالت مبانيها شهودٌ
على الإتقان في ركب الصعابا
وشادوا في شوارعها مروجاً
تزيُّنها وأفنانٍ عذابا
وأشجارٌ وأزهارٌ ونورٌ
وأنهارٌ وظلٌّ مستطابا
وظلت هكذا دهراً طويلاً
وجاء الغول أيضاً والذئابا
فعاثوا في مبانيها دماراً
وأشقوها بأنواع العقابا
أحالوها ركاماً من ترابٍ
وبانت تلكما الأرجا سرابا
وما بقيت سوى أطلال مجدٍ
لها ذكرى سيعقبها إيابا
سيبنيها الأماجد بعد حينٍ
ويأتي من يشيُّدها رحابا
فحال الأرض بالأحياء تبنى
وتصنعها الفتوَّة والشبابا
وتصبح جنَّةً كيفاً وكمَّا
فما من واثقٍ بالله خابا
فكن في هذه الدنيا غريباً
ولا تبقى بزينتها مصابا
فليس العيش أن تبقى أميراً
ولا ملكاً ولا شخصاً مهابا
فما فيها سيفنى ذات يومٍ
وتصبح صفصفاً رهن العذابا
وعُد لله عالم كل شئٍ
وقل يا رب ألهمنا الصوابا
وأدِّي ما أمرت به عليها
فلا تدري متى وقت الذهابا
………………………… .
أبوفياض خميس
2017/4/14

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق