الخميس، 6 أبريل 2017

ياْ زَوجَتِيْ يَاْ مَوْطِنِيْ وَهَنائِيْ /الشاعر أحمد ناظم العبيدي

ياْ زَوجَتِيْ يَاْ مَوْطِنِيْ وَهَنائِيْ
في حُلكَةِ الظَّلْماءِ أنتِ ضِياءِ

يا أُمَّ بيْتِ السَّعْدِ ياْ مَنْ حُبُّهَاْ
قدْ عَمَّ أجزائِيْ وَ هَدَّ عَنائي

هِيَ مَوْطِنٌ إنْ مَاْ فقَدْتَ مَوَاطِناً
تحيا بهِ في بهجة وصفاءِ

خابَ الَّذيْ ظَنَّ النِّسَاءَ إماْءَهُ
ماْ كانَتِ الأوْطانُ جَمْعَ إماءِ

مَلَكَتْ خِصَالَ الحُسْنِ حَارَتْ أحْرُفِيْ
فيْ وَصْفِ طُهْرٍ غاصَ فيْ حَسْناءِ

ياْ مَنْ تَحَمَّلْتِ الكروب لِأَجْلِناْ
وَ لِأَجْلِنَا سَقطتْ مِنَ الإعْياءِ

يا مَنْ حَباهَا اللهُ خَيْرَ مَكانَةٍ
جَعَلَ الْجِنانَ على الثَّرَى لِلرَّائِيْ

لاْ تَبْخَسُوا حَقاً لَها لاْ تبخَسُوا
هيَ نُورُ صُبْحِيْ أَوْ نَسيْمُ مَسَائِيْ

رِفْقاً بِطاهِرَةٍ إذاْ ماْ حُزْتَها
حُزْتَ الْحَياةَ بِطِيبةٍ وَ بَهاءِ

اِجْعَلْ لَها عَرْشاً وَ زَيِّنْ عَرْشَها
تَجْعَلْكَ تَاجاً شامِخاً بِسَماْءِ

هِيَ تَسْتَحِقُّ وَ تَسْتَحِقُّ فَكُنْ لَها
فِي النَّائِباتِ يَداً وَ ذَاْكَ رَجائِيْ

هَلْ أَبْصَرَتْ عَيْناْكَ فِي ظُلَمِ الدُّجَى
عَلْيَاْءَ سَاْرَتْ فِي ثَرَى عَلْياءِ

هَلْ ياْ تُرَى يوماً رَأيْتَ كَريْمَةً
تَحْيَاْ لِتَحْياْ أَنْتَ كَالأَحْيَاْءِ

قُلْ لُلسَّفينةِ أينَ وِجْهَتُها إذاْ
حُرِقَ الشِّراعُ بعصفة الهوجاء

رِفْقاً بِها إنَّ الرُّجُوْلَةَ وِدُّها
رِفقاً بِروحِ أَسِيْرَةٍ خَنْساءِ

إنَّ النِّساءَ لَنِعْمَةٌ فِيْ صَوْنِها
طِبُّ الْقُلُوْبِ وَ شِيْمَةُ النُّبَلاءِ

أحمد ناظم العبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق