رمتني بعمري يا إلهي الشدائد
وضاقت بي الآفاق والهم زائد
.
ونالت صروف الدهر مني وأوغلت
سهام لها بين الشغاف روافد
.
قطعن نياط القلب والقلب واجم
وجوم غزال في المهامه شارد
.
دهته الدواهي والمواجع حفل
بآلام محزون جفته الخرائد
.
فهام على البيداء والدرب موحش
كأن ظلام الليل كهف وماد
.
وماكفكف الصبح الوضيئ مدامعي
ولا رقن لي اللحون الشوارد
.
وكيف يروق اللحن والخطب أرعن
وآهات وجدي كاللظى تتزايد
.
تقطعت الآمال والشعب صامت
وذابت على جمر الدخان الموارد
.
وحلت بأرض الأكرمين مشقة
وكلت على درب الكفاح السواعد
.
إلى الله أشكو الجور في كل بقعة
وقهرا جناه الحاكمون القواعد
.
فيا شعب قحطان الأبي تصبرا
فكل ظلوم لا محالة بائد
.
وكل خؤون سوف يلقى مصيره
إذا حصحص البرهان والحق وارد
.
ويسقط في قعر المذلة خاسئا
وتسقيه في ذل الصغار المواجد
.
وماالدهر إلا للرجال مخابر
ليسمو مخموم ويسقط فاسد
.
حضيضا بأرض السافلين ملطخا
بخزي وفي يمناه قيد يكابد
.
وفي جانبيه المنكرات جلية
تروح وتغدو والمعذب واحد.
فيا ليت شعري هل تعود كرامة
لها بيرق في ذروة المجد سائد؟
.
نقود بها الدنيا ويشرق فجرنا
ويظهر في عرش الشموخ الأجاود؟
.
وإني لأرجو الله عزا وسؤددا
لأمتنا الغراء والله. شاهد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق