الثلاثاء، 18 أبريل 2017

رمتني بعمري يا إلهي الشدائد /الشاعر عيسى دعموق

رمتني بعمري يا إلهي الشدائد 
وضاقت بي الآفاق والهم زائد 
.
ونالت صروف الدهر مني وأوغلت 
سهام لها بين الشغاف روافد 
.
قطعن نياط القلب والقلب واجم 
وجوم غزال في المهامه شارد
.
دهته الدواهي والمواجع حفل 
بآلام محزون جفته الخرائد 
.
فهام على البيداء والدرب موحش 
كأن ظلام الليل كهف وماد 
.
وماكفكف الصبح الوضيئ مدامعي 
ولا رقن لي اللحون الشوارد 
.
وكيف يروق اللحن والخطب أرعن 
وآهات وجدي كاللظى تتزايد 
.
تقطعت الآمال والشعب صامت 
وذابت على جمر الدخان الموارد 
.
وحلت بأرض الأكرمين مشقة 
وكلت على درب الكفاح السواعد 
.
إلى الله أشكو الجور في كل بقعة 
وقهرا جناه الحاكمون القواعد 
.
فيا شعب قحطان الأبي تصبرا 
فكل ظلوم لا محالة بائد 
.
وكل خؤون سوف يلقى مصيره 
إذا حصحص البرهان والحق وارد 
.
ويسقط في قعر المذلة خاسئا 
وتسقيه في ذل الصغار المواجد 
.
وماالدهر إلا للرجال مخابر 
ليسمو مخموم ويسقط فاسد 
.
حضيضا بأرض السافلين ملطخا 
بخزي وفي يمناه قيد يكابد 
.
وفي جانبيه المنكرات جلية 
تروح وتغدو والمعذب واحد.

فيا ليت شعري هل تعود كرامة 
لها بيرق في ذروة المجد سائد؟ 
.
نقود بها الدنيا ويشرق فجرنا 
ويظهر في عرش الشموخ الأجاود؟ 
.
وإني لأرجو الله عزا وسؤددا 
لأمتنا الغراء والله. شاهد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق