الأربعاء، 12 أبريل 2017

وداع /الشاعر عيسى دعموق

@@@@وداع@@@@

وداعا يامصابيح الليالي 
هداة الجيل في درب المعالي 

رسمتم في سبيل العلم مجدا 
على وهج التألق والجلال
.
ولما ساد في الدنيا سموقا 
وفاق على الحقيقة والخيال 

صنعتم في قلوب النشئ حبا 
لنور العلم والوطن المثالي 
.
وكنتم في صروح العلم نحلا 
دؤوبا بالمصاعب لا يبالي 
.
سقيتم بالزلال العذب روحا 
وشهدا من رضاب الحرف حالي 
.
وريحانا شذاه الغض أمسى 
نسيما غاص في مهج الجمال 
.
أساتذتي وربان تفانوا 
وباعوا كل مرغوب وغالي 
.
وقادوا للعلا آمال جيل 
ترنم بالشموخ وبالمعالي 
.
فيا لله كم شجن طروب 
يصور حسرتي ورثاء حالي 
.
فأغمره بدمع العين لما 
أصوغ مشاعري ورؤى مجالي 
.
أقول مصورا شوقي إليكم 
وهذا القول تسبقه فعالي 
.
أما والله قد فارقت صحبا 
لهم في مهجتي أحلى مقالي 
.
تبدوا في حياتي مثل زهر 
وفي الأفياء كالدرر اللآلي 
.
وداعا يا أحبائي فقلبي 
مع التوديع يرجف من خلالي 
.
ويخفق في الجوانح والحشايا 
كموج البحر مضطرب الخصال 
.
وحرفي قد تلعثم مشرئبا 
ودمع البوح يهطل في انفعالي 
.
فراق أحبتي أضنى فؤادا 
كأن عذابه رشق النبال 
.
ومالي في الوداع سوى دموع 
أرقرقها على كثب الغوالي 
.
وهل للحزن في الدنيا دواء 
سوى صبر الفوارس في النزال؟ 
.
فصبرا يادموع العين صبرا 
عسى الوجع الأليم إلى زوال 
.
وألقى إخوتي وصديق دربي 
على درج التألق والكمال 
.
ونبني في ذرا الجوزاء مجدا 
تسامى كالشموس على الهلال 
.
يضم شتات أمتنا جميعا 
وتلتئم الجراح بلا قتال 
.
وتبتسم الشفاه على وداد 
وتنعم باللقاء وبالوصال 
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق