الاثنين، 17 أبريل 2017

{ آلام البُعد}
يَا عَاشِقاً زَارَ عَينِي طَيْفُهُ وَمَضَى
فَزَادَ شَوقِيَ وَ الآهَاتُ تَكوِيني
أَحَالَ لَيْلِيَ سُهْداً يَكْتَسِي أَرَقاً
تُقِضُّ مِضْجِعِيَ الأَحْزَانُ تُبكِينِي

يِا قَسْوَةَ الصَّدِّ أَشْجَاناً تُلَاحِقُنِي
فَمَا وَجَدْتُ سِوَى الأَشْجَانَ تُشْجِينِي

مَكنُونُ قَلبِيَ يَا مَن حُبُّهُ وَطَنٌ
فِي عُمقِ رُوحِيَ فَيضٌ مِن شَرَايِيني

إِنِّي تَنَفَّستُ أَنسَامَ الهَوَى عَطِراََ
شَذَى عَبِيرِكَ زَهْراً فِي بَسَاتِيني

مِنْ لَحْنِكِ الرُّوحُ غَنَّت هَمَّها وَطَوَت
أَسَى الْجَوَى تَحْتَ أَفْيَاءِ الرَّيَاحِين

كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى وَصْلِِ لِيُسْعِدَنِي؟
أَشْقَى مِنَ الْهَجْرِ وَ الآهَاتُ تُشْقِينِي

اَلْعَيْنُ تَقْذِفُ مِن نَارِ الجَفَا حِمَماً
تَكْسُو الخُدُودَ دُخَاناً مِن بَرَاكِينِي

يَاوَردَ نَيسَانِ مَامَرَّ الرَّبِيعُ هُنَا
نَيسَانُ غَادَرَ فِي أَوجَاعِ تِشرِينِي

ُعَيْنَاكَ بَحْرٌ أَنَا فِي الشَّطِ مُعتَكِفٌ
أُرَاقِبُ البَدرَ بِالآمَالِ يَأتِيني

لَعَلَّهُ إِن أَتَانِي قَدْ أَرَاكَ عَلَى
خُيُوطِ أَنوَارِهِ يَاسَاكِناً عَينِي

يَا أَيُّهَا البَدرُ هَلَّا زُرتَنِي عَجِلاً ؟
فَقَد تَمَلَّكَتنِي هُمُومٌ فَوقَ مَافِيني

قُل لِلحَبِيبِ الَّذِي عِنَّا نَأَى وَمَضَى
مَتَى سَيَأتِي إِلَى قَلبِي يُدَاوِيني؟

قَلبٌ تَرَعرَعَ فِي جَنْبَيْهِ مِن صِغَرٍ
يِقتَاتُ بَسْمَتَهُ فِي زَيتِ زَيتُونِ
___________________________
ا/أبوشهيد منصور المشهوري
م13/4/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق