الأحد، 22 يناير 2017

(قف يا زمـان)
كلمات
فضل الفلاحي
٢٠١٤/١٠/٢٤مـ
١٤٣٦/٠١/٠١هـ
الزيف أصــــبح عنوانًا على الكتبِ
والصدقُ ماتَ بطعنِ الزورِ والكذبِ

والظلمُ باتَ كَنورٍ يســـــتضاءُ بهِ
والعدلُ أُبعِدَ من موسوعةِ العربِ

وذو الفضـــــائلِ مَرمِيٌّ بزاويةٍ
وأرذلُ الخلقِ نالوا أرفعَ الرتبِ

أضحى التديُّنُ إرهابًا نُحاربُهُ
وقتلُنا بعضَنا نوعًا من اللَعِبِ

دمُ الشـــريفِ حلالٌ دونما ثمنٍ
والنذلُ شعْرتُه أغلى من الذهبِ

واللصُّ إن كانَ مسكينًا يقامُ بِهِ
حدٌّ ويُلغى بذي جاهٍ وذي نسبِ

كُلُّ الجرائمِ هـانتْ عندنا وغدتْ
وصفًا بديلًا لدى قومٍ عن اللقبِ

تَطَوَّرَ العلمُ فازدادتْ جـهالتُنا
إذْ لا نميزُ بينَ الرأسِ والذنبِ

نزهو بمجدٍ لنا ماضٍ وحاضرُنا
ذلٌّ وقـــــــهرٌ وويلاتٌ مع الكُرَبِ

ونشعلُ النارَ في دارٍ ونحنُ بها
مسـتوطنونَ ونشكو شدةَ اللهبِ

نزيدُ نفخًا لكي تزدادَ شعلتُها
وحالُنا مثلما حـــمالةِ الحطبِ

عن التحررِ صيغتْ ألفُ قافيةٍ
وللعـــــدالةِ غنَّى كلُّ ذي طربِ

وعندما حققَ المولى الكريمُ لنا
حلمًا عليهِ انقـــلبنا شرَّ منقلبِ

أغلى مطالبِنا الشـــورى نرددهُ
وحينما ظهرتْ ثُرنا على الطلبِ

لا نقبلُ الرجلَ الأتقَى لإمرتِنا
لأننا نعشقُ التقـــــبيلَ للرُكَبِ

من قال لا لغيابِ العدلِ قيلَ لهُ
لا للحياةِ هنا يا موقظَ الشغبِ

ونَدَّعيْ أنَّ للإنســــــــــانِ قيمتَهُ
ونحنُ ونضربُهُ كالفيلِ بالخشبِ

بالروحِ بالدمِ نفدي من يقاتلُنا
عمدًا وظلمًا وعدوانًا بلا سببِ

أضحوكةَ الدهرِ أصبحنا ولو قُرِنتْ
بنا العجائبُ لن تُدْعَــى من العجبِ

قفْ يازمانُ ولا تكتبْ لنا حَدَثًا
فنحنُ قـــــومٌ بلا علمٍ ولا أدبِ

عنَّا الصحائفُ والأقلامُ قد رُفعتْ
لأنَّ ألبابَنا جــــــــــوفاءُ كالقصبِ

هذا اللسانُ لحالِ العُربِ يا أسفي
لاذوا من الخيرِ نحوَ الشرِّ بالهربِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق