الاثنين، 9 يناير 2017

عجـوز غــابرة
ضحك المشيـب برٲسهــا فتعجبـت
قالت تثـرثر في الحـديث وولــولت
يا ويل لي هــذا المشيب ٲهــانني
يا ويل لي ٲين المحــــاسن دثـرت?

فأنا التي سجـد الجمــال لحسنهـــا
لمــا دعاها الهائمـــون فأنكـــــرت

وٲنا التي تغـــدو تجمـــل وجههـــا
وإذا رآها العــــابــرون تبسمــــت

كالغيمـــة البيضــاء تمطـــر لـؤلـؤا
من كـــل ٲصناف السحـائب صنفــت

ٲو ظبية تخطـــو وتحســن مشيهـــا
مــن حسنهـــا طــرفا كحيــلا حركت

فـــأنا التــي وٲنا التــي وٲنا التــي
كل المـــزايا في خــــدودي صـورت

ولــى الشــباب ولاح شيــب ٲبيـــض
من ســـوءه كــل المحــــاسن ٲدبرت

ٲغــدو إلى العطـــار ٲطلب حـــاجـــة
فيجيــب : ٲيام العطــــور قد انتهـــت!

كــل القـــوارير التـــي جهـــــزتهــا
هــي للشـباب وهــل عجــوز عطـرت?

فخطـــوط وجهــك للمشـــيب عــلامة
هيــا اهجــــريني فالـزبـونة ٲقبلـــت!

ضحكـــوا لشَعــري إذ رٲوه مسَّــــرحا
قـالـــوا : عجـــوز الغــابرين تجملــت!!

فمضـــى زمـــان الــورد في ٲكفـــانه
وشمـــــوس ٲيام المشيـــب تزينــــت

فهمســـت في ٲذن الــزمــان تحســـرا
ياليـــــت ٲيــــام الشبـــاب تجــــددت

فيحصـحص الحـــق المبيـــن ويعلمـــوا
ٲنــى فتـــــاة بالجـــــواهــر زخـرفت

شعــر : إبراهيــم عبدالكــريم محمــد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق