أبا خالدٍ أنت صوت العراق
إلى العملاق (عبدالرزاق عبدالواحد) ومن وحي رائعته (حشودٌ من الحب والكبرياء)
شعر: مثنى ابراهيم دهام
ألا مـا لـقـافـيــتـي مـا لـهـا ؟
تـحـشرجَ صوتي ومـا قـالـهـا
..
ذكرتـكَ يا من وهبت الحروف
مـداهــا وأطـلــقـت أرتــالـهـا
..
فـضجّـت لـها هادرات الرعـود
وغـنّــت بـهـا الـريـح مـوالـهـا
..
وما زال صوتـك صوت العـراق
يُــخـيـف الـمـنـايـا وأهـوالـهـا
..
أبـا خـالـدٍ يـا دويَّ المـعـالي
شموخـاً تساميت ترقى لـها
..
إلى كـل شاهـقـةٍ تـعـتـلـي
ذرى المجد غيـرك ما طالـهـا
..
ركـبـتَ لـهـا صهـوة الكبـريـاء
وكـنـت بـمـا قـلـت خـيّـالـهـا
..
أبـا خــالــدٍ يـا صــدى أمّـــةٍ
وصــوتــك يــوقـــظ آمــالــهــا
..
ذهـبـتَ وأبـقـيـتـهـا شُـعـلـةً
من العزم أحسنـت إشعالـهـا
..
ذهـبـتَ وبـغـداد تـاج الـزمـان
يـصيـح الـردى ذاهــلاً يـالـهـا
..
فبـغـداد مهما تجـور الخطوب
عـلـيــهـا تُـحـطّــمُ أغـلالــهـا
..
توالت عليها عجاف السنيـن
وما أسلمـتْ للـردى حـالـهـا
..
وبـغداد ما اشتـدّت النـائـبـات
تـقـود على الـهـول أشبـالـها
..
فلا غـيّـبـتـها جيـوش الـظلام
ولا أرهــب الـمـوت أبـطـالـهـا
..
تراهم بـها مثل ومض البروق
إذا كـــدّر الـلــيــل أحــوالــهـا
..
سيبقى لبـغـداد زهو الدهـور
ومجـد الحضارات يـبـقى لـهـا
..
تـقول فتسعى إليـها العـصور
وقـد أنـفـذ الــدهـر أقــوالـهـا
..
بلى لم تزل يا مهيب الحروف
تـنـال من الـمـجـد ما نـالـهـا
..
غفوتَ وعيـنـاك زهو الضفـاف
ولم يسطـع الـبـغي إذلالـهـا
..
وفيض الفراتـيـن فيض العطاء
وما غـادر الـجـود سلسالـهـا
..
وهاماتـها باسقات الـنـخـيـل
سل الريح هل غيّـرت حالها؟
..
فـنـم هـانـئــاً يـا أبـا خـالــدٍ
غداً تُـنـبـتُ الأرض أجيـالـهـا
..
17 / 10 / 2016
موقع مدونة الشاعر مثنى ابراهيم دهام
https://mothannaibrahim.wordpress.com/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق